هبة الله بن علي الحسني العلوي

374

أمالي ابن الشجري

وبضّ يبضّ : إذا سال ، ويقال لمن اشتهى شيئا : إنّ فمه يتحلّب من الشّهوة ، ويقال : جاء فلان تضبّ لثته : إذا جاء وهو حريص على الشئ . يقول : أبينا أن تضبّ لثاتكم على نسائنا ، من الشّهوة لهنّ ، أي أبينا أن تأخذوهنّ / وأنتم حراص عليهنّ . والمرشقات من الظّباء : اللّواتى يمددن أعناقهنّ إذا نظرن ، يقال : أرشقت الظّبية ، وروى بعضهم : رشقت ، وليست بشائعة . والعواطى : اللّواتى يتناولن الأغصان يجذبنها ليأكلن ما فيها من الثمر ، ونصب « عواطى » على الحال . والوجه الثاني من وجهي : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أن يكون السّبق الثاني غير الأول ، فيكون الثاني خبرا عن الأول ، والمراد : السابقون إلى الإيمان السابقون إلى الجنّة ، وإذا جعلت الثاني توكيدا ، فخبر الأول أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . وقولها : « فبادوا معا » انتصاب « معا » على الحال ، بمنزلة جميعا ، وهو في الأصل ظرف موضوع للصّحبة ، وأجاز بعض النحويين أن يكون حرفا ، وتنوينه ودخول الجارّ [ عليه « 1 » ] يخرجانه من الحرفيّة ، وذلك فيما رواه البصرىّ والكوفىّ ، في قولهم : جئت من معهم ، وكان معها فانتزعته من معها ، كما تقول : كان عندها فانتزعته من عندها ، فتغيّر آخره لتغيّر العامل فيه ، وتنوينه إذا استعمل حالا يدخلانه في حيّز الأسماء ، وذهب أبو علىّ إلى أنّ من فتحه ، فهو عنده ظرف ، ومن أسكنه جعله حرفا ، أراد أن من أسكنه نزّله منزلة الأدوات الثّنائية ، نحو هل وبل ، وقد ، وأنشد « 2 » في ذلك :

--> ( 1 ) ليس في ه . ( 2 ) في الأصل : « وأنشدوا » . وأثبتّ ما في ه ، وهو الذي في المجلس التاسع والستين .